السيد علي الطباطبائي
395
رياض المسائل
يرجع ، وإلا فليس له ( 1 ) . وخصوص الصحيحين في الثانية . في أحدهما : إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع ( 2 ) . وفي الثاني : تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب ويرجع في غير ذلك إن شاء ( 3 ) وإطلاقهما - كصريح المعتبرة في الثالثة . منها الصحيح ونحوه الموثق : لا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه ، وما لم يعط لله وفي الله فإنه يرجع فيه ، نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز ( 4 ) . وفي الخبر : هل لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته ؟ قال : أما ما تصدق به لله تعالى فلا ، الحديث ( 5 ) . وإطلاقات الإجماعات المحكية كالصحيحة في الأولى - يقتضي عدم الفرق في اللزوم بين كون التلف من المتهب ، أو من الله تعالى ، وكون التالف تمام الهبة ، أو بعضها ، وبالأمرين صرح جماعة من أصحابنا . لكن ينبغي أن يقيد البعض بالذي يصدق مع تلفه على الهبة أنها غير قائمة بعينها ، لا ما لا يصدق معه ذلك عليها ، كسقوط ظفر أو نحوه من العبد الموهوب مثلا ، فإن معه لا يقال : إنه غير قائم بعينه جدا . وإطلاقات الإجماعات المزبورة كالصحيحين في الثانية يقتضي عدم الفرق في لزومها بالتعويض بين اشتراطه في العقد أو وقوعه بعده ، بأن وقع العقد مطلقا ، إلا أنه بذل له العوض بعد ذلك وأعطاه .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 341 ، الباب 8 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 341 ، الباب 9 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 342 ، الباب 9 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 3 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 ، والباب 10 من نفس الأبواب ص 342 ، الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 .